المحقق النراقي

59

مستند الشيعة

أن الظاهر من صحيحة أخرى له - تأتي في غسل طواف الحج - أنه نفي للاجزاء . ورواية عجلان : ( إذا انتهيت إلى بئر ميمون أو بئر عبد الصمد فاغتسل واخلع نعليك وامش حافيا وعليك السكينة والوقار ) ( 1 ) . ومما يدل على الثالث : صحيحة علي بن أبي حمزة : ( إن اغتسلت بمكة ثم نمت قبل أن تطوف فأعد غسلك ) ( 2 ) . وقد زاد الفاضل ( 3 ) وجمع آخر ( 4 ) رابعا ، هو : الغسل لدخول المسجد ، ولا شاهد له من الأخبار ، إلا أن فتواهم تكفي لاثباته ، لأنه مقام التسامح ، ويحتمل أن يكون الغسل المأمور به من منزله بمكة في صحيحة ابن عمار لأجله . ومن جميع ما ذكر ظهر فساد ما في المدارك من أن مقتضى هذه الأخبار : استحباب غسل واحد إما قبل دخول الحرم أو بعده ( 5 ) ، وكأن نظره إلى قوله في صحيحة ابن عمار : ( وإن تقدمت ) إلى آخره . ولا يخفى أنه لا منافاة فيها لما ذكرنا ، لجواز أن يكون المراد : إن تقدمت ولم تغتسل لدخول الحرم فاغتسل لدخول مكة أو للطواف ، لا أنه يتخير أولا في ذلك . وكذا لا تنافيه صحيحة ذريح : عن الغسل في الحرم قبل دخوله أو

--> ( 1 ) الكافي 4 : 400 / 6 ، التهذيب 5 : 99 / 324 ، الوسائل 13 : 200 أبواب مقدمات الطواف ب 5 ح 2 . ( 2 ) الكافي 4 : 400 / 7 ، التهذيب 5 : 99 / 326 ، الوسائل 13 : 202 أبواب مقدمات الطواف ب 6 ح 2 . ( 3 ) المنتهى 2 : 689 . ( 4 ) كالمحقق في الشرائع 1 : 266 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 339 ، وصاحب الحدائق 16 : 80 . ( 5 ) المدارك 8 : 121 .